Saturday, June 25, 2022

أكواثلون مراسي وما القادم

 

أواصل اليوم تدوين أفكاري عمّا إذا كنت لا أزال على تحسنٍ في أدائي أم لا و إذا كان لكمية التمرين التي رفعتها منذ عامٍ تقريباً أي تأثير. كنت قد قلت في تدوينتي السابقة أن التحسن في سرعة الجري على مسافات قصيرة يتطلب مني أن أؤدي تمارين سرعة ولكنها تشكل مجازفة بالإصابة بركبتي، الأمر الذي عانيت منه في الماضي. ولكن، في الأربعة أسابيع الماضية منذ سباق ترياثلون سومة باي الأولمبي قمت ببعض التمارين السريعة وقللت في المقابل من تمارين الجري الطويلة. وفي الأمس، الجمعة الموافق ٢٤ يونيو شاركت في سباق أكواثلون للمسافة الأولمبية (١٥٠٠ متر سباحة ثم ١٠ كم جري). السباق نُظِّم من قِبَل شركة ترايفاكتوري الرائدة في هذا المجال في مصر، وجرت أحداثه في موقع مراسي على الساحل الشمالي.

باختصار، فلقد كان وقت سباحتي أحسن بخمسة ثوانٍ كل ١٠٠ متر والجري كان أسرع بسبعة عشر ثانية لكل كيلومتر. ولكن هل يدل ذلك على أي شئ؟ فأما السباحة فلقد بذلت فيها جهداً أعلى قليلاً لعلمي أن السباق قصيرٌ نسبياً دون مرحلة الدراجة. وأما الجري، فالطاقة التي وفرتها بعدم وجود مرحلة دراجة ساعدتني على رفع سرعتي على كل حال ولا أستطيع أن أقول أن أي شئ فعلته في التمرين هو بالتأكيد ما أدى إلى التحسن

كان هذا ثاني سباق أكواثلون أولمبي أشارك به في حياتي وكان الأول في منطقة أزها على البحر الأحمر قبل ما يقارب ٣ سنوات. وبالمقارنة مع ذلك السباق فإن سباحتي أصبحت أسوأ ممّا كانت عليه بِمقدار ٩ ثانية/١٠٠متر، ولا يفاجئني ذلك لأنني خففت تمارين السباحة منذ ذلك الوقت، ولكن الجري تحسن بمقدار ٦ ثانية/كم. 

سيجب علي أن أواصل المراقبة على مدى أطول. ولكن الأمر الأكيد هو أن المواظبة على التمرين ورفع كميته ودقته قد أوقفت أي تدهورٍ في الأداء بسبب العمر على كل حال. بل وبما أني لم أكن في ذروة إمكانياتي الجسمانية في شبابي فلذلك فإن لياقتي و حالتي الفسيولوجية حالياً أفضل مما كانت عليه قبل ثلاثين سنة عندما كان كل ما افعله هو لعب كرة القدم بين حين وآخر وختم كل لعبة بسيجارة.

دعوني أذكر أيضاً دون أي افتخار أنني احتلّيت المركز الأول مكرراً في فئتي العمرية الجديدة (٦٠-٦٤عام) واعتليت المنصة بجانب حسام الديب كما فعلنا في سباق سومة باي. وقال لي حسام مرِحاً: "ما الّذي أتى بك فلقد كنت أنا الّذي يفوز بالمركز الأول من قبل". يا حسام العزيز، سيتغير الأمر إما عندما تنتهي مدة عملي في مصر أو ترتقي أنت إلى الفئة العمرية الأعلى. ولكن هناك احتمال ثالث وهو انك تتحمس وتتمرن بكثافة أكبر لتهزمني قريباً. 

وما يسرني أيضاً هو انني عندما أقارن نفسي مع الفئات العمرية الأصغر أجد نفسي في المركز الأول إلى فئة ٤٥-٤٩. ثم أكون في منتصف ترتيب فئة ال ٤٠-٤٤. 


ما القادم؟

بلاء من يحب رياضة الترياثلون ورياضة الجري للمسافات الطويلة هو انعدام التخصص. وما يزيد الطين بلّةً هو التراوح بين سباقاتٍ طويلة (آيرونمان ونصف الآيرونمان وجري صحراوي فوق مسافة الماراثون) وأُخرى قصيرة كالسباقين الأخيرين الّذَيْن تكلمت عنهما. لدي الآن ٨ اسابيع ونصف إلى تحدي الجري القادم وهو عبور جبال الألب من جنوب ألمانيا عبوراً بالنمسا ومنتهياً في إيطاليا مع زميلَي عملٍ من ألمانيا. سيكون هذا على مدار ٤ أيام لمسافة ١٨٠ كم تقريباً واكتساب ارتفاع عشرة آلاف متر. ثم لدي بعد ذلك ١١ اسبوع إلى سباق نصف الآيرونمان في سهل الحشيش (مصر) فيتغير التركيز من الجري إلى الدراجة مع الحفاظ على المستوى الأدنى الضروري للسباحة. ثم أعود إلى تمارين الجري لمدة ٤-٥ اسابيع لا تكاد تكفي لأُعِدَّ نفسي إلى سباق حتحور وهو جري صحراوي في سيناء لمسافة ١٣٠ كم على مدار يومين. وهكذا يستمر البندول. 

 

Saturday, June 4, 2022

Somabay Olympic Distance Triathlon

In my last post, I talked about the impact of training volume on my performance. I mentioned that I saw an improvement and compared my performance improvements between 2 consecutive years for the same 2 Cycling events, the Galala challenge, and the same 2 Ultrarunning events, Qarun 66. I also questioned whether I would see a similar improvement on shorter events, specifically at the Somabay Olympic distance triathlon, organized by “The Trifactory” on May 28th, 2022. I have just done this race last weekend and here is my conclusion.

The race went very well. “The Trifactory” has never disappointed in its ability to organize great events. It is great to have them in Egypt. Different to the April race in the year before, the weather did not cause any issues. In 2021, both the swim and the bike legs had to be shortened due to high winds. This year, we were able to complete the whole distance. But, due to the different distance and weather conditions between the 2 years, it is almost impossible to compare and conclude with certainty.

The swim was ok. I never try to be fast on the swim, but my objective is rather to save as much energy as possible. The first 500 meters were somewhat against the current and then we turned around a buoy and had the current with us. I had to stop for a few seconds to adjust my goggles because one side as leaking water in. I finished feeling very well and satisfied with the time when I looked at the watch coming out of the water. Later when I analyzed my result, I saw that I had almost swam 100m longer than the planned race distance of 1500m. I don’t know how that happened, especially when I see that many others had recorded distances that were around 1400m.

Transitioning to the bike, I kept my shoes clipped on the pedals which is not what I usually do. But, I wanted to look a bit more professional. It went fine, but I’ll need to practice that more in the future. It felt like I could have actually been faster just putting my bike shoes on in the transition zone and running out with them. In the 4-lap course we had rather strong wind against us in one direction and with us in the other. I only slowed down slightly before the many road bumps, but was all the time in fear that I’ll suffer a flat tire from one of them anytime. Luckily, that didn’t happen. In the last week before the race, I changed my tri position to be a bit more aggressive. When I look at the results of the bike leg, I think it did help. Compared to the swim and run legs, my rank for the bike leg was 14th overall, which is quite good for me. It wasn’t all due to the position though. I had done more high intensity indoor (zwift) cycling sessions than I used to do before, and I strongly believe this helped.

The transition to the run was very smooth as well. For the first time in an Olympic distance race I took the time to change out of my tri suit into running shorts and shirt. The time investment was probably less than a minute, but it made me feel cleaner, fresher, and simply better on the run. I heard Lionel Sanders arguing similarly when he did the same at the IM world champs in Utah recently. Coming to the race, I had one big concern: Will my knee cause problems? 10 days before the race, I was running on a treadmill during a business trip to Dubai and I had to stop after just 5 minutes due to severe knee pain. I switched to a bike and did not run after that until race day. Luckily, I had no knee pain at all. Sometimes, just doing nothing is the best thing one can do.

Total result: I placed first in my new age group, and I would have been first in my previous age group too, which was my hidden goal. Placing 29th overall and 25th on males was a great result too.


However, back to the initial question: Did I improve versus a year before? The answer is that I cannot say it with certainty. I have definitely not gotten worse, I’m sort of unchanged in the swim, improved on the bike, and unclear in the run. In comparison to others, my run should be the opportunity area. But, doing more running speed work is risky considering my history with knee problems. Without speed work, the only other thing that would help is losing weight. So, it’s a hopeless case.

 A shout-out to Menna and Rana from my Engineering team who raced the sprint distance the following day. Well done!



سباق ترياثلون سومة باي الأولمبي

تكلمت في تدوينتي السابقة عن تأثير كمية التمرين على الأداء وقلت أني رأيت تحسناً في أدائي عندما أقارن ما بين عامين متتاليين أدائي في تحدي الجلالة للدراجات وجرية قارون ٦٦ الصحراوية. وتساءلت عمّا إذا كنت سأرى تحسناً مشابهاً في سباقاتٍ قصيرة، وبالذات في سباق ترياثلون سومة باي للمسافة الأولمبية والذي نظمته شركة تراي فاكتوري في ٢٨ مايو ٢٠٢٢. لقد أكملت هذا السباق في الأسبوع الماضي وهاهو ما استنتجه

مضى السباق على ما يرام حيث لم تخذل تراي فاكتوري التوقعات في تنظيمٍ احترافي. وجودهم في مصر أمرٌ جيد. و لقد كان الجو جيداً بخلافٍ عن أبريل في العام الماضي حيث أُجبر المنظمون على تقصير مسافتي السباحة والدراجة بسبب الرياح الشديدة. أكملنا هذا العام المسافة الرسمية. ولكن بسبب اختلاف المسافات والجو يستحيل علي أن أقارن واستنتج بدقة.

مضى جزء السباحة على خير. لا أحاول أن أكون سريعاً في هذا الجزء بل إن هدفي فيه أن أوفر أكبر قدرٍ ممكن من الطاقة. سبحنا ضد التيار في أول ٥٠٠ متر ثم التفينا لنعود في الإتجاه المعاكس في ال ١٠٠٠ متر المتبقية حيث كان التيار معنا. اضطررت للتوقف لعدة ثوانٍ بسبب انسراب الماء إلى داخل نظاراتي. أكملت السباحة مرتاحاً وبوقت مقبول كما شاهدت على ساعتي عند الخروج من الماء. لاحقاً، وعندما كنت أحلل نتائجي، رأيت أنني سبحت ١٦٠٠ متر بدلاً من ١٥٠٠ متر. لا أدري كيف حدث هذا خاصة وأن أغلب المتسابقين الآخرين قد قطعوا مسافاتٍ تتراوح حول ال ١٤٠٠ متر.

لا اترك حذاء الدراجة مركّباً على دواسات الدراجة عادة، بل ارتديهم  وأجري بهم دافعاً دراجتي إلى خارج منطقة الإنتقال. ولكنني فعلت ذلك هذه المرة ربما لكي أبدو أكثر إحترافية. لم أوفر بذلك أي وقت بل ربما حدث العكس لأنني لست متعوداً على غلق الحذاء راكباً الدراجة. كلٌ من الأربعة لفّات على الدراجة كان متكوناً من نصفٍ ضد الريح ونصفٍ معه. كنت أُبطئ قليلاً قبل كلٍّ من المطبات الكثيرة التي جعلتني أتوقع ثقباً في العجل في أية لحظة، الأمر الذي لم يحصل لحسن الحظ. قبل السباق بأسبوع، كنت قد غيرت وضعي على الدراجة لأجعله انسيابياً أكثر مما يبدو أنه ساعد في تحسين نتيجتي حيث كان مركزي على الدراجة الرابع عشر على كل المتسابقين، وذلك أفضل من مركزي في السباحة والجري. ولكن الفضل لا يعود فقط إلى وضعي الإنسيابي بل إلى بعض التمرينات الداخلية العالية الشدة أيضاً مستعملاً برنامج زويفت.

الانتقال إلى الجري حصل بلا صعوبات. أخذت الوقت لأول مرة في سباقٍ على هذه المسافة لأُغيِّر ملابسي من بدلة الترياثلون إلى شورت وقميص للجري. لن يتعدى الوقت الذي استثمرته هنا دقيقة واحدة وأظن أنني استرجعت أغلبها بشعوري بالنظافة والإنتعاش عند الجري. رأيت ليونل ساندز يفعل ذلك في آخر سباق آيرونمان ويبرّر بنفس التبرير وكنت قد فعلت ذلك بنفسي في مسافة الآيرونمان سابقاً. عند مجيئي الى السباق، كان سؤال واحد يراودني طوال الوقت وهو إن كانت ركبتي ستسمح لي بإكمال السباق حيث واجهت مشكلة كبيرة معها قبل السباق بعشرة أيامٍ عندما اضطررت أن أتوقف عن الجري على جهاز الجري الثابت في الفندق الذي كنت فيه خلال رحلة عملٍ إلى دبي. ولم أجري بتاتاً خلال العشرة أيام. ولحسن الحظ فإنني لم أشعر بأي ألم كلياً. عدم التمرين كلياً هو أحياناً أفضل ما يمكن أن تفعله في ظروف كهذه.

النتيجة: حصلت على المركز الأول في فئتي العمرية الجديدة وكنت سأحصل على نفس المركز لو بقيت في فئتي السابقة أيضاً. كما كان المركز ال ٢٩ إجمالياً و ٢٥ على الرجال نتيجتان ممتازتان أيضاً.

ولكن، إذا عدت إلى السؤال الأولي وهو إن كنت قد تحسنت بالمقارنة مع العام الماضي في المسافات الأقصر أيضاً، فالإجابة هي أنني لا أستطيع قول ذلك بكل تأكيد. لم أكن أسوأ على كل حال، لم أتغير في السباحة، تحسّنت على الدراجة، والجري غير واضح. بالمقارنة مع المتسابقين الآخرين فإن الجري هو ما يعطي فرصة التحسّن. ولكن ذلك يستوجب تمرينات السرعة التي تشكّل مجازفة بإصابة ركبتي. ودون تمرينات السرعة لا يبقى إلّا تخفيض الوزن. أي أن الأمر شبه مستحيل.

وبالمناسبة، مبروك لكل من رنا و منّة المهندسات في فريقي لإكمالهم سباق السبرينت بعدي بيوم



Thursday, May 5, 2022

Impact of training volume

There are a few factors you can influence to improve your athletic performance. These include training volume and training intensity. Volume is a result of training duration and training frequency. For years I have followed a minimalist approach that allowed me to just make it through some long-distance races like full Ironmans and ultra-marathons. In the 9 years before 2021 in which I tracked my training volume, I ranged between 4.2 and 8.5 hours of training per week (see also arab3athlete.com 2021/12/31). This would even be considered low, if you spend these hours in one sport, let alone in the THREE disciplines of a triathlon training plan. Somehow, it was sufficient for finishing long events, but for sure not enough if you wanted to do well. I was happy with my performance, and I couldn’t have invested more time anyway. I was comforted by a book I read many years ago about an elite German triathlete who trained even less than I did and excelled in long-distance events. See my posts about this book from January 3rd, 2013 and December 30th, 2019. In 2021, I made a big jump to 10 hours of training per week, most of it was in the second half of the year. So far, I have continued at this average in 2022. So, the big question is: Did it help? Have I gotten better? It is difficult to compare with the past using data from different races. Even when you compare between same races in different years, there is a lot that is still different, such as race course modifications or the temperature on the day, making an exact apples-to-apples comparison impossible. However, there are 2 events I repeated in 2 consecutive years that reveal a lot:

1.      1. Galala Challenge: I joined this cycling event the first time in November 2020 and again a year later, in October 2021. The best improvement indicator in the table below is the average speed that increased by 10% (from 27.0 to 29.7 km/hr).


2. Qarun 66 Ultra trail run: Between February 2021 and March 2022, my average pace improved by 9-10%.

I think these 2 data points illustrate quite convincingly the effect of an increase in training volume in my case. As I continue to learn how my performance reacts to changes in my training, I have a couple of questions I’d like to find the answers for in the future:

1.       1. I don’t think I can increase my volume even further. In fact, I doubt it. So, it will be interesting to see if there is at least any benefit in consistency, i.e. sticking with this volume for another year (… and another, … and another?). If everything goes to plan, I will have 2-4 opportunities to measure any potential improvement. These opportunities could be the Galala cycling challenge and Qarun 66 Ultra trail run again, in addition to the 130 km 2-day Hathor trail run in Sinai which I did in December 2021, and Ironman Egypt 70.3 (half-ironman) which I did in November 2021.

2.       2. How will I perform in shorter events? Will I be better? I don’t expect I’ll have a conclusive answer for this question because I miss the basis for comparison. Firstly, the only short race I joined last year was Trifactory’s Somabay Olympic distance triathlon in April 2021. However, because of high winds, the swim and bike legs were cut short in 2021, which will make it difficult to compare with. I’ll find out in a few weeks. The race is on May 28th. And second, I am also experimenting a bit with the intensity element of my training. I don’t know yet where I’ll go with this, but I know that it has the potential to impact my performance at least as much as volume, if not more, in shorter events. It will be too early to see any effect in Somabay though.

I’ll keep you posted.

تأثير حجم التدريب

هناك بعض العوامل التي يمكنك التأثير عليها لتحسين أدائك الرياضي. تشمل هذه العوامل حجم التدريب وكثافة/قوة التدريب. الحجم هو نتيجة طول/مدة التدريب من ناحية ووتيرة التدريب أي عدد التمرينات في الأسبوع من ناحية أُخرى. لسنوات عديدة، كنت أتبع نهج الحد الأدنى الذي يسمح لي بالخوض في سباقات المسافات الطويلة مثل الرجل الحديدي الكامل والأتراماراثون باغياً إكمالها فقط. في التسعة سنوات التي سبقت 2021 والتي أحصيت فيها حجم تمريني، تراوح الحجم ما بين 4.2 و 8.5 ساعة تدريب في الأسبوع (انظر أيضًا arab3athlete.com 2021/12/31). قد يعتبر هذا الحجم منخفضًا إذا كنت تقضي هذه الساعات في رياضة واحدة، فما بالك إن كان عليك تقسيمها على تخصصات الترياثلون الثلاثة. ومع أنّ ذلك كان كافيًا لإنهاء السباقات الطويلة، إلّا إنه بالتأكيد ليس كافيًا إذا كنت ترغب في أداءٍ جيد. كنت سعيدًا بأدائي ولم يكن بإمكاني استثمار المزيد من الوقت على أي حال. كنت قد شعرت بالارتياح بعد قراءة كتاب منذ سنوات عديدة عن أحد نخبة الرياضيين الألمان الذين تدربوا حتى أقل مما فعلت أنا وتفوق في المسافات الطويلة. راجع منشوراتي حول هذا الكتاب من 3 يناير 2013 و 30 ديسمبر 2019.

في عام 2021، قفزت حجم تمريناتي بشكل كبير إلى 10 ساعات من التدريب في الأسبوع، وأتى القدر الأكبر من الزيادة في النصف الثاني من العام. وما زلت مواصلٌ بهذا المعدل في عام 2022 حتى الآن. لذا، فإن السؤال الكبير هو: هل ساعدني رفع حجم تمريني؟ هل تحسنت؟

من الصعب المقارنة مع الماضي باستخدام بيانات من سباقات مختلفة. حتى عند المقارنة بين نفس السباقات في سنوات مختلفة، لا يزال هناك الكثير الذي يختلف، مثل تعديلات مسار السباق أو درجة الحرارة في ذلك اليوم وغيرهم، مما يجعل المقارنة الدقيقة أمرًا مستحيلًا. إلّا أنّ هناك حدثان كررتهما في عامين متتاليين و يكشفان الكثير:

1. تحدي الجلالة: لقد شاركت في فعالية الدراجات هذا للمرة الأولى في نوفمبر 2020 ومرة أخرى بعد عام في أكتوبر 2021. أفضل مؤشر للتحسن في الجدول الأدنى هو متوسط السرعة الذي زاد بنسبة 10٪ (من 27.0 إلى 29.7 كم في الساعة).

2. قارون 66 ألتراماراثون: بين فبراير 2021 ومارس 2022، تحسن معدل سرعتي بنسبة 9-10٪.

أعتقد أن نقطتي البيانات هاتين توضحان بشكل مقنع في حالتي تأثير زيادة حجم التدريب.

بينما أستمر في مراقبة ودراسة تفاعل أدائي مع التغييرات التي أُجريها في تدريبي، لدي سؤالان أرغب في العثور على إجابات عليهما في المستقبل:

1. لا أعتقد أنه يمكنني زيادة التمرين أكثر مما فعلت. لذا، سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان هناك على الأقل أي فائدة في المداومة على هذا المستوى، أي الالتزام والثبات لمدة عام آخر (... وآخر ، ... وآخر؟). إذا سار كل شيء كما هو مخطط له ، فستتاح لي فرصتين إلى أربع فرص لقياس أي تحسن محتمل. تحدي الجلالة لركوب الدراجات وجرية قارون 66 مرة أخرى هما أول فرصتين بالطبع، بالإضافة إلى جري حتحور في سيناء والذي تبلغ مسافته 130 كيلومتر خلال يومين والذي أكملته في ديسمبر 2021 . ثم هناك آيرونمان مصر 70.3 (نصف الحديدي) وهو ما قمت به في نوفمبر 2021.

2. ماذا عن أدائي في الفعاليات القصيرة؟ هل سيكون هناك أي تحسّن؟ لا أتوقع أن يكون لدي إجابة قاطعة عن هذا السؤال لأنني أفتقد أساس المقارنة. أولاً، كان السباق القصير الوحيد الذي انضممت إليه العام الماضي هو سباق ترايثلون أولمبي في سوماباي والذي نظّمته شركة ترايفاكتوري في أبريل 2021. إلّا أنه تم تقصير مسافتي السباحة والدراجات في عام 2021 بسبب الرياح العاتية، مما يجعل المقارنة به صعبةً. سأكتشف ذلك في غضون أسابيع قليلة. السباق يوم 27 مايو. وثم ثانيًا، فإني أقوم حالياً أيضًا بتجربة تغييرات على عامل كثافة/قوة التدريب. لا أعرف حتى الآن إلى أين ستقودني هذه التغييرات، لكن الإحتمال وراد أن تأثيرها قد يكون بنفس قدر تأثير حجم التدريب على الأقل، إن لم يكن أكثر خاصة في الأحداث القصيرة. وقد يكون من السابق للأوان أن أتوقع رؤية أي تأثير في سوماباي.

سأبقيكم على الإطّلاع.