Wednesday, April 20, 2016

فوكس كاتشر - Foxcatcher

شاهدت قبل أيامٍ فيلم فوكس كاتشرالذي يروي قصة بطل المصارعة الرومانية الأمريكي مارك شولتز الذي فاز بالميدالية الذهبية في أولمبياد لوس آنجيليس عام ١٩٨٤. وكان أخوه الكبير ديڤ قد فاز بالميدالية الذهبية في نفس الرياضة قبله. 
في عام ١٩٨٧ دعاه الملياردير جون دي پونت إلى مزرعته وعرض عليه ان يسكن هناك في منزل خاص به ويتفرغ كلياً للتمرين في قاعة بنيت خصيصاً للمصارعة الرومانية. ولإقناعه عرض عليه ان يطلب أي مبلغ يريده فطلب مارك ٢٥ ألف دولار في السنة لان ذلك أكبر مبلغ استطاع ان يتخيله. 
وكان لجون دي پونت دافعين لما فعله الاول هو حبه لرياضة المصارعة وكونه مدرب هاوي. والثاني هو حبه لوطنه وارادته ان يجعله عظيماً في زمن كان التنافس فيه مع الاتحاد السوفييتي على حدته. 
وافق مارك وبدأ التدريب في مزرعة فوكس كاتشر كما أحضر معظم أعضاء الفريق الأمريكي معه وفاز بعد ذلك بشهرين في بطولة العالم ثم واصل التمرين لأولمبياد ١٩٨٨. 
جون حاول إقناع الأخ الأكبر ديڤ شولتز بالتمرن في المزرعة أيضاً ولكن ديڤ لم يريد ان تنتقل زوجته وأولاده إلى مكان عيش جديد. 
ظننت في البداية أن ما حدث لمارك هو حلم كل رياضي بارز في رياضة لا تحظى في العادة على الإهتمام من الآخرين وخاصة من أولئك ذي القدرة المالية على دعم الرياضي لأقصى حدٍّ يمكن تخيّله. ولكن مع مرور الوقت بدأ جون يُأثِّر سلبياً على مارك الذي بدأ يتعاطى الكوكائين وبدأت العلاقة بالتغير فدفع دي پونت مبلغاً كبيراً ليُقنِع الأخ ديڤ بالحضور الى المزرعة لتمرين الفريق بدلاً من مارك الذي بقي هناك أيضاً. 
لكن تعاطي المخدرات وشرب الخمر والتخلف عن التمرين كادوا ان يكلفوا مارك عدم الفوز في منافسات التأهل للاولمبياد. كما بدأ دافع آخر بالظهور عند جون وهو أن يبدوا وكأنه هو العامل الاول والأساسي في نجاح مارك وفريق المصارعة الأمريكي وذلك بسبب عقدة نفسية جعلته يريد ان يثبت نفسه لوالدته بالخصوص. 
استمرت العلاقة بين جون والأخوين بالتدهور وخاصة مع مارك الذي رغم تأهله لم يفلح في الحصول على ميدالية في أولمبياد ١٩٨٨ ثم غادر مركز التدريب في المزرعة. 
وفي يوم من أيام الشتاء الكئيبة ذهب جون الى مسكن ديڤ في المزرعة وأطلق النار عليه ثلاث مرات فأرداه قتيلاً. وينتهي الفيلم بذِكر ان جون توفي بالسجن بعد سنوات عديدة وأن مارك توقف عن ممارسة المصارعة واصبح مدرباً عادياً. 
وبذلك فما بدا وكأنه أكبر حظ يمكن تخيله إنتهى بكونه أسوأ قدرٍ أصاب هذا الرياضي. ولعل تفادي هذا القدر لكان من السهل إن كانت شخصيته قوية قادرة على الثبات رغم إغراء المال وعلى رسم حدود واضحة للراعي مبنية على مبدأ الإحترام المتبادَل.
وهذه هي حكمة اليوم.
إلى اللقاء

Friday, January 1, 2016

My Training Volume in 2015

For the 4th year in a row in January, I have analyzed my annual training volume as I recorded it in my Garmin account (connect.garmin.com/modern/profile/Tarek_Badawi).

2012
2013
2014
2015
Swim (hours/km)
63/137
53/126
26/67
2/5
Bike (hours/km)
143.5/3340
133.5/3699
91/2359
31/851
Run (hours/km)
139.5/1160
130/1119
165/1467
316/2535
Other/core strength (hours)
10
23
15
20
weekly volume (hours)
6.8
6.5
5.7
7.1

The table shows that after 2 years of decline, my weekly training volume in 2015 went up again to reach 7 hours, the highest since I started recording and even higher than 2012, the year in which I completed my one and only Ironman distance race so far.

Already mid 2014 I had decided to take on the challenge of finishing a 100k Ultra run and started refocusing my training on running. I wanted to reach this goal in 2015. This is the reason why my swim training was virtually non-existent and my cycling was reduced to an absolute minimum of 31 hours, including the 5 hours of racing in the Cologne Velodom (Tour around Cologne) as a member of the Skoda age-group cycling team back in June, which I’ve already reported about.

My running training on the other hand almost doubled. My running mileage averaged for the whole year at close to 50 km a week. Finally, I managed to finish one Ultra trail run each month in August, September and October ranging from 52.4 km to 64.4 km with almost up to 1700 m elevation gain. The time I needed for finishing these races ranged from 8h:22m to 9h:38m. And although I did not finish a 100 k run, I am very satisfied with what I achieved and will continue to have the 100k k run as a carrot in front to me to keep me motivated and protect me from a post-race depression (which I’ve never really had). In fact, I am already now considering one of two 100 k races in 2016 in Germany, which are either the one in Wuppertal (www.whew100.de/en) on the 30th of April or the Taubertal 100 (www.taubertal100.de) on the 1st of October.

Mentioning 2016, in addition to participating in a 100k race, I plan to get back into swimming and cycling to participate in Triathlon event again. In fact, I have already committed myself by signing up for Ironman 70.3 in Bahrain on December 10th. On the way there, I will probably do the Olympic Distance Triathlon in Hannover (www.triathlon-hannover.de/home.html) which I have already enjoyed doing twice before.

If anyone is interested in joining me for any of the above mentioned events in Germany, then let me know, especially if you need any help.

Now, it is probably too early to talk about any longer term goals, but I have to mention one. My colleague and running partner Markus, with whom I did 2 of this year’s ultra trail runs is interested in finishing the Transalpine trail run, i.e. crossing the alps from German through Austria to Italy, a distance of about 250 km with elevation gain of about 15,000 m in 7 days. The race has to be done in teams of 2 individuals. But, I’ll come back to talk about it around the end of 2016 if everything else has gone well until then.

Finally, I wish all my facebook, twitter and (new) Instagram followers and readers of this blog a Happy New Year and best of luck and success in achieving your goals for 2016. As usual, let me know if I can be of any help.


Wednesday, December 30, 2015

أخبار فريق ألاميدا

وصلتني أخبار من حسن عفيفي مدير فريق ألاميدا أون للترياثلون بأن الفريق سيطلق عدداً من المشروعات الجديدة في عام ٢٠١٦ هدفها رفع مستوى الوعي برياضة الترياثلون في المنطقة العربية وجعل الوصول إليها والإحتكاك بها أكثر سهولة. ويقول حسن أن الهدف الأعلى هو جعل الترياثلون الرياضة العربية والأفريقية المتصدرة. وينبغي للوصول إلى ذلك أن تكون هذه الرياضة معروفة لأكثر الناس في المنطقة حيث يعرفون لاعبيها ويداومون على متابعة منافساتها.

ومن مشاريع الفريق إنشاء نادي لرياضيي الفئات العمرية الهواة لمساعدتهم بطرقٍ عدة منها عرض برامج ومعسكرات التدريب وخصومات على أسعار التسجيل في سباقات حول العالم. 

كما ينوي فريق ألاميدا على إنشاء جمعية للنساء لتشجيع أعداد كبيرة منهن على المشاركة في الرياضة عن طريق عرض دورات ومعسكرات تدريب مخصصة للنساء فقط تضمن المحجبات ولابسات النقاب منهن أيضاً وتمكنهن من الحصول على النصائح من محترفات الترياثلون مباشرة. 

وبالإضافة إلى ذلك فإنه سينظم سباقات وفعاليات في أماكن عديدة في المنطقة لتمكين المشاركة لمن لا يستطيع السفر بعيداً للمشاركة. وسيُطلِق أكاديميات ترياثلون لتعريف الأطفال بهذه الرياضة بطريقة مرحة وتعويدهم على ممارسة حياة صحية، بل للعثور على الموهوبين منهم لتطوير قدراتهم في المستقبل. 

كما سيكون هناك مشروع للتركيز على البنية التحتية للرياضة سيبتدأ في أول ربعٍ من العام القادم حيث سيزور الفريق مناطق أكثر حرماناً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للتكلم عن الترياثلون ومساعدة من لا قدرة لهم بالمشاركة بدون دعم. 

كل هذه المشاريع تحظى بالمشاركة والدعم المعنوي من إتحاد الترياثلون العربي ورئيسه أحمد ناصر دون أن تسبب أية تكلفة لحكومات المنطقة على الإطلاق. الفريق يموِّل نفسه بنفسه عن طريق شركات داعمة من القطاع الخاص أذكرها في أسفل هذا المقال لأنها تستحق أن تُعرَفَ بدعمها. 

أشكر حسن عفيفي على هذه الأخبار الشيقة وأتمنى له ولفريق ألاميدا عاماً ناجحاً جداً. 

Alameda Healthcare Holdings

Tri Sport Arabia

o.n.


Saturday, September 5, 2015

كريس فروم - التسلّق

كتب كريس فروم سيرته بعد فوزه الأول في بطولة طواف فرنسا عام ٢٠١٣ وقبل أن يعود ليكرر الفوز بعد ذلك بسنتين في طواف ٢٠١٥، أي قبل أسابيع قليلة. وكان هذا الكتاب رفيقي في آخر طلعات الجري الطويلة التي عملتها مؤخراً كجزءٍ من تحضيراتي لأول سباق جري ألترا لي في آخر هذا شهر أغسطس. وللعلم اني استمع الى كتاب كل شهر بدلا من القراءة حيث يمكنني فعل ذلك خلال تمرينات الجري الطويلة. 
لم أكن متابعاً لأخبار فروم قبل قراءة الكتاب، ولذلك فإن أول ما فاجأني هو أنه من كينيا وليس إنجليزي. بالطبع فإن أصل عائلته من إنجلترا ولكنه ولد في كينيا وعاش طفولته فيها وبدأ حياته الرياضية بها كما مثّلها في مناسبات رياضية عديدة قبل أن يغيّر جنسيته ليصبح إنجليزي.
وسبب تغييره لجنسيته هو أنه لم يلقى أي دعم من اتحاد الدراجات الكيني بل على العكس. فهو يصف على سبيل المثال قصة سباق لعدة أيام في مصر شارك فيه منتخب كينيا وكيف  أن المسئول عن الفريق الكيني أختفى في مرحلة من المراحل وترك الفريق بلا سيارة مرافقة تحمل المشروبات والمأكولات. ويقول أن الجو كان حاراً في ذلك اليوم فاضطر أن يسأل مسؤولي الفريق الجنوب افريقي الذين تكرموا ببعض زجاجات الماء.  كما يذكر كيف فقدوا أحد اعضاء الفريق الذي غاب عن وعيه خلال أحد المراحل بسبب الجفاف الذي أصابه لقلة الماء فبقي مرتمياً على جانب الطريق ولم ينتبه لعدم وجوده أحد. ولكن الحظ انقذه من الموت الأكيد حيث نسي أعضاء فريقٍ آخرٍ شيئاً في نقطة بداية تلك المرحلة فاضطروا إلى إرسال أحد مساعديهم بالسيارة فصدف أن اكتشف هذا المساعد الدراجة في نصف الطريق ثم الخوذة ثم الدراج نفسه وتم انقاذه. 
هذه حوادث لن تجدها في فريقٍ متقدمٍ جدّي الهدف بل يأسفني أن أقول أنني لن استغرب ان تكون حياة الكثير من فرقنا العربية مليئة بقصص مُشابهة.
انتمى فروم إلى فريقين محترفين ولم يكد يكسب إلا قليلاً في البداية قبل أن ينضم إلى فريق سكاي في النهاية براتبٍ سنوي يعادل ١٠٠ ألف يورو لم يشعر أنه يستحقهم حيث لم يتألق في أي من سباقاته الأولى. وكان لعدم تألقه أسباب عديدة قد يكون أولها تأخُّرُ اكتشافه بأنه مصابٌ بمرض البلهارسيا الذي كان يمتص قدراً كبيراً من طاقته. لكن السبب الآخر والأهم هو افتقاده لخبرة كافية تمكنه من وضع خطة استراتيجية لكل مرحلة مع الإحتفاظ بمرونة تغيير الخطة حسب التطورات. وبالفعل، فإن من اكثر ما أعجبت به هو قراءة (أو الإستماع إلى) تفاصيل الكثير من مراحل طواف فرنسا و طوافات أخرى والتي يصفها فروم بدقة وبكلمات مثيرة تجعلك تندمج في السباق وكأنك وسط المتسابقين. هذه التفاصيل تستحق بذاتها إعادة القراءة لتعميق دراستها حيث شعرت أني بدأت أتعلم تحليل ما يحصل في هذه السباقات المليئة بالإستراتيجية والتكتيك. 
 أحد السباقات التي يصفها كريس فروم هو طواف عُمان في عام ٢٠١٣ والذي كان أول سباق في موسم ذلك العام. كونتادور من فريق ساكسو بانك كان من أقوى المنافسين وكذلك نيبالي. ويصف فروم بطريقة شيّقة كيفية حصوله على القميص الأصفر في المرحلة التي انتهت على قمة الجبل الأخضر و تَفاجُأَه ببعض المشاهدين الذين حيّوه بلغة السواحيلي التي يتكلمها فظن أنهم سوّاح إلا ليكتشف أن هناك جالية لا بأس بها من الكينيين يعيشون في عُمان.
ويتطرق فروم إلى تكوينة الفريق والأدوار التي يلعبها أعضاؤه ونفسيّاتهم وكيف أن كل أعضاء الفريق يخدمون القائد لمساعدته على الفوز. كريس فروم شعر بأنه كان بإستطاعته الفوز بطواف فرنسا عام ٢٠١٢ ولكنه اضطر الى الإنصياع إلى أوامر الفريق و تكريس مجهوداته لخدمة قائد الفريق برادلي ويغنس وتمكينه من الفوز بالطواف في ذلك العام. فكان بعد ذلك شبه إتفاق مع مدير فريق سكاي ومع برادلي ويغنس بأن الفريق كله سيسخر لدعم فروم في العام التالي، أي عام ٢٠١٣. وعندما اقترب موعد السباق أعلن ويغنس للصحافة بشكل مفاجئ أنه سيشارك في طواف فرنسا بهدف الفوز بنفسه، كونه قائد الفريق. ولكن لم يصل الأمر الى حصول هذه المنافسة داخل الفريق خلال السباق حيث اضطر ويغنس للإنسحاب بسبب الإصابة. 
وهناك مواضيع عديدة أخرى شيقة مثل بعض التعليقات على أهمية الباورميتر أو معدل دقات قلب كريس فروم وهو عند الراحة أقل ما سمعته إلى اليوم حيث ينخفض إلى ٢٩ دقة في الدقيقة. الكتاب شيّق وأنصح به لكل من يحب رياضة الدراجة العالمية.

Saturday, August 8, 2015

العرب والالعاب الاولمبية

اليوم السبت ولديّ أموراً كثيرة يجب أن أنهيها. ولكن لسبب ما خطر على بالي سؤال شغلني: ما هو دور وأهمية الدول العربية تاريخياً في الرياضة العالمية؟ قلت لنفسي أن أفضل مقياسٍ سيكون في أداء الدول العربية في الألعاب الأولمبية الحديثة منذ بدايتها فبحثت عن المعلومات.

ركّزت بحثي على الألعاب الصيفية فقط، فالألعاب الشتوية منعدمة عند العرب (ولا أقول "شبه" منعدمة). هذه هي بعض الحقائق التي وجدتها:

- مصر حصدت أكثر من ربع عدد الميداليات العربية الإجمالي وأكثر من ربع الميداليات الذهبية أيضاً. ومع ذلك فترتيبها العالمي لا يجعلها من أول ٥٠ دولة. كما إن معظم ميداليات مصر أقدم من ١٩٥٠. 
- المغرب والجزائر وتونس يتبعون مصر بهذا الترتيب. وهذه الدول الأربعة حصلت على ما يقارب ٩٠٪ من الميداليات الذهبية العربية و٧٥٪ من كل الميداليات العربية.
- اذا كان هناك فريق تحت إسم جامعة الدول العربية فسيكون ترتيبه ٣٦ حسب الميداليات الذهبية و ٢٩  حسب إجمالي الميداليات.
- كل الميداليات بدون إستثناء حُصِدت في منافسات فردية. الفشل في الألعاب التي تحتاج إلى فرقٍ هو فشل كامل وتام. السعودية حصلت على ميدالية لفريق قفز الخيل المكون من أربعة أشخاص ولكنني أعتبر كل منهم له أدائه الخاص به ولا علاقة له بالثلاثة الآخرين لعدم الحاجة للتعاون أو التنسيق بأي شكل من الأشكال.
- أنجح الرياضات حسب عدد الميداليات هي الملاكمة (١٦ ميدالية) ثم رفع الأثقال (١٢) ثم المصارعة (١١). بعض رياضات الجري تأتي في المراتب الثلاثة التالية وهي عدْو ال ١,٥٠٠م (١٠) ثم ٥,٠٠٠م (٧) ثم ١٠,٠٠٠م (٦). ثُلثَي اجمالي الميداليات حصده العرب في ٦ رياضات فقط. أي أنه لا يوجد تنوع أبداً.   

بعض الأسئلة التي أطرحها لنفسي، وربما تكون موضوع تدوينة قادمة، هي:

- ما سبب فشل الدول العربية الآسيوية الكامل بالمقارنة مع الدول العربية الأفريقية؟ هل هناك عوامل وراثية أو مناخية أو ...؟ الأمر عجيبٌ بالفعل.
- ما سبب إهتمام معظم مسؤولي الرياضة العرب الشبه كامل بالرياضات الفِرَقية، وأوّلهم كرة القدم، مع أنها فاشلة بالمقارنة مع ما يحققه بعض المشاركين في الرياضات الفردية؟ وما هي فرص المشاركين في الرياضات الفردية لو تلقّوا نصف تمويل  رياضات الكرة؟
- هل نجح كل عربي (وعربية بالطبع) حاصل على ميدالية بسبب دعم حصل عليه أم أن نجاحه كان رغم انعدام الدعم؟ وكم منهم نجح بسبب خروجه من البيئة العربية و تمرنه في دول غربية؟    
- هل بإمكان العرب إرسال فريق يُنافس تحت شعار جامعة الدول العربية؟ هل تسمح لوائح اللجنة الأولمبية بهذا؟ لا شك إن الرياضة مجالٌ مناسب جداً لتنمية شعور الإنتماء لأمة واحدة وإن لم يمكن تكوين فريقٍ موحدٍ فلا مانع من توحيد سياسات و قوانين الرياضة كلها و تنسيقها وكأنها سياسات دولة واحدة.

 لدي العديد من الأسئلة الأخرى، لنفسي وللمسئولين وللمهتمين وللرياضيين، ولكن كما قلت في البداية فإن لدي أعمال أخرى علي أن أنهيها، وهي أقل تعقيداً.


 

Monday, July 6, 2015

إلى مدراء التسويق

 يرى رعاة الرياضة في طواف فرنسا من جديدٍ فرصة إستثمارٍ قيِّمة جدّاً. وكيف لا يكون ذلك وسباق الدراجات التاريخي هذا يُعدُّ ثالث أكبر حدث رياضي في العالم بعد كأس العالم لكرة القدم والألعاب الأولمبية. قناة يوروسبورت الرياضية التلفزيونية رأت ٥٠ مليون مشاهد لطواف فرنسا في العام الماضي. 
ومع ذلك فقد تناقص عدد الراعين جداً في الأعوام القليلة الماضية في سياق فضائح تعاطي المنشطات المحرمة. فانسحبت من هذا الحدث شركات تيليكوم و چيوولشتاينر وڤيورت وميلرام الألمانية على سبيل المثال. وكذلك كان حال نايكي الأميريكية. لم يريد أحد أن يكون لإسمه علاقة مع تعاطي المنشطات. كما تراجع عدد المعجبين فبينما كان عددهم عام ٢٠٠٦ في ألمانيا يراوح ٤٠ بالمائة من الألمان، أصبح يعادل ١٩ بالمائة في العام الماضي. وبالتالي فإن التكاليف هبطت بشدة مما تستفيد منه قناة أ.ر.د التليفزيونية الألمانية.  فبينما كلفت حقوق نقل السباق ٢٠ مليون يورو لثلاثة أعوام من ٢٠٠٩ إلى ٢٠١١، يقال أن القناة وقعت مؤخرا على إتفاق نقلٍ لعامين بقيمة خمسة ملايين فقط وهذا في وقت يشهد عودة المعجبين الذي ارتفع عددهم إلى ٢٤ بالمائة في العام الماضي. وبهذا فإن الإهتمام بالرعاية بدأ بالعودة.
بالمقارنة برياضات أخرى فإن تكاليف الرعاية في رياضة الدراجات قليلة. يقول ينز فويچت المحترف السابق الذي شارك في الطواف ١٧ عاماً: "٥ ملايين يورو تعطِني حق لصق شعارٍ في مكانٍ ما في جانب سيارة فورميولا واحد أو حق حضور حفلة عيد الميلاد مع بايرن ميونخ لشخصين. أما في رياضة الدراجات فإني أحصل على حق تسمية فريق كامل مما يجعل إسمي موجوداً على الدوام. إنها دعاية عظيمة". 
وتعلم ذلك مجموعة شركات دكتور ڤولف التي تضم شامبو الشعر ألبيتسين والتي ترعى فريقاً بذات الإسم لأول مرة في طواف هذا العام. فقد استثمر مُصنِّع الشامبو ١٦ مليون يورو لمدة ٤ أعوام تنتهي عام ٢٠١٨. والهدف هو إعطاء ماركة ألبيتسين شهرة عالمية. ولا يخفي مدير أعمال الشركة إثارته حيث سيرافق نقل طواف فرنسا دعاياتٌ تليفزيونية تُبثُّ إلى الدول الثمانين الناقلة للسباق. إنها أكبر حملة إعلامية في تاريخ الشركة على حد قول مدير الأعمال ورياضة الدراجات رأس رمح عولمة الشركة. ويُذكر أن شعار ألبيتسين هو "منشطٌ للشعر ... للشعر فقط" وذلك لإحتواء الشامبو على النيكوتين. 
مبيعات ألبيتسين تعادل ربع مبيعات المجموعة التي تصل إلى ٢٤٣ مليون يورو. إرتفعت مبيعات الشامبو هذه بمقدار ٢٢٪ أو ٤٤٪ خارج ألمانيا. وفي تايوان إضطرت الشركة على تزويد السوق بسرعة بطائرات محملة بالشامبو.
ومع أن رياضة الدراجات أصبحت من أنظف الرياضات في الوقت الحالي إلّا إنها لا تخلوا من خطر فضيحة مجددة بسبب تعاطي أقلّاء للمنشطات. ولكن حتى إذا حدث هذا فلا يبدوا ان التأثير سيكون كبيراً كما ترينا خبرة فريق فستينا الذي طُرد من الطواف عام ١٩٩٨ بسبب المنشطات وتحدث الإعلام كثيراً عن الخبر. يقول مدير ألمانيا لشركة ساعات فستينا في ذلك الوقت أن المبيعات تضاعفت في ذلك الوقت وأصبح الجميع يعرف ماركة الساعات هذه. 
وكتبت في تدوينة سابقة عن شركة بورا لمعدات المطابخ التي تشاركت مع آرچون برعاية فريق بإسميهما في بلجيكا في العام الماضي. بعد أن نُقل السباق طوال اليوم في التلفزيون البلجيكي، يقول مؤسس شركة بورا أنه تلقى رسالة شكرٍ من أحد مسئولي مبيعاته الخارجيين يقول له فيها أنه لم يعد أي بائع مطابخ في بلجيكا لا يعرف بورا. وتضاعفت مبيعات بورا منذ ذلك وستدوم على الإرتفاع تِلوٓ المشاركة في طواف فرنسا هذا العام. 

Sunday, June 21, 2015

طواف كولون في ١٤-٦-٢٠١٥ Rund Um Köln 2015 - Cologne Velodom

Scroll down for the English version
فوجئت في آخر شهر أبريل بالحصول على رسالة اليكترونية من شركة سكودا للسيارات تهنئني بفوزي في قرعة وإختياري لأكون عضواً في فريق سكودا لهواة الدراجات المشارك في سباق طواف كولون في ١٤-٦-٢٠١٥. كنت قد دخلت القرعة قبل ذلك بأشهرٍ ولم أعد أتذكر المسافة التي طلبت المشاركة فيها. وكان هناك إحتمالان وهما ٦٧ كم أو ١٢٥ كم. 
وبما انني كنت قد قررت ان التحدي القادم لي هو جري مسافة ١٠٠ كم فقد توقفت عن ركوب الدراجة توقفاً شبه كامل وركزت تماريني على الجري منذ أشهرٍ عديدة. لياقتي لا بأس بها ولكنه يُقال أن العضلات المستخدمة في ركوب الدراجة تختلف عنها في الجري. لم يبقى لي إلاّ أسابيع قليلة للتمرين على الدراجة ولكنني لم أريد أن أفعل ذلك على حساب استعدادات الجري. لذلك فكل ما فعلته من التمرينات الخارجية كانت ٣ طلعات إثنين منها لمسافة ٦٠-٦٥ كم والثالثة لمسافة ٨١ كم وذلك بالإضافة إلى بعض التمرينات القليلة والقصيرة على مدرب الدراجة الداخلي. فهل سيكون هذا التمرين كافٍ وهل ستساعدني لياقتي التي اكتسبتها من تمرينات الجري؟ 
ذهبت في مساء اليوم السابق للطواف إلى مركز سكودا للشخصيات الهامة وهو عند خط البداية والنهاية فحصلت على قميص الفريق الأخضر وأرقام السباق وتناولت عشاءً مع بعض أعضاء الفريق الآخرين. كما علمت انني مشارك في المسافة الأطول، أي ١٢٥ كم وأن متوسط السرعة الأدنى هو ٢٨ كم في الساعة وإلاّ فإن المتسابق سيخرج من التوقيت وبإمكانه إكمال السباق بلا توقيت رسمي. 
 ثم أتى يوم السباق والتقيت مع الفريق عند خط البداية. كنت أعلم أن بإمكاني إكمال المسافة بلا شك ولكنني لم أكن متأكد ان سرعتي كافية للبقاء في التوقيت الرسمي. كان هناك عاملان سيؤثران على معدل سرعتي، الأول هو عدد التلال وصعوبتها حيث انني لست أخف الناس وزناً وكل صعودٍ سيبطئني كثيراً ويتعبني. والعامل الثاني هو إن كان بإمكاني البقاء مع مجموعة ما والإحتماء بظلها حيث ان ذلك يوفر مجهودا يقارب ٣٠٪ ويرفع معدل السرعة. 
للأسف فلم يكن هذان العملان حليفين لي. كانت هناك عدة صعدات قاسية انفصل فيها عن مجموعتي لأركب بعد ذلك لوحدي لمدة إلى أن ألتحق بمجموعة أخرى لفترة ما ثم انفصل عنها من جديد عند التلّ القادم. بقى ذلك على التكرار إلى أن انفصلت تماماً بعد بذل الكثير من الجهد. لم يبقى لي إلا أن أكمل السباق لوحدي ومع انني لم أشعر بالتعب إجمالاً إلا انني أحسست بإرهاق عضلات فخذي الداخلية الى درجة الوشوك على التقلص كلما أتى إرتفاعاً فخففت السرعة كثيراً وخرجت عن التوقيت الرسمي. في النهاية قررت إختصار آخر كيلومترات والرجوع بأقصر طريقٍ إلى خط النهاية فكانت المسافة الكلية ١١٨ كم قطعتها فيما يقارب ٤ وثلاثة أرباع الساعة. 
تناولت بعض الطعام في مركز سكودا بعد الإنتهاء من السباق وحصلت على تدليك محترف للساقين كما تكلمت مع البعض الآخرين عن أدائهم ثم ذهبت إلى المنزل بالسيارة.
الخبرة كانت جميلة جداً وربما سأعيد الإشتراك في السباق في العام القادم، بعد تمرين أفضل وربما بوزنٍ أقل.
 شاهدوا أيضاً فيديو قصير سجلته وأنا على الدراجة ولو أن نوعيته سيئة حيث كانت الكاميرا غير ثابتة وتتجه إلى الأرض بدلاً من الأمام في أغلب الأحيان بسبب المطبّات.  

End of April, I was surprised by an email from Skoda cars congratulating me for winning a spot in the Skoda age grouper cycling team and participating at the Cologne Velodom race on the 14th of June. I had entered a lottery a couple of months earlier and had forgotten about it. I did not remember which of the 2 distances I had signed up for. There were 2 options; 67km or 125km.
Since I had decided that my next challenge would be to join a 100k run, I had almost completely stopped my bike and swim training for months to focus on running. I knew I was fit, but it is said that the muscles used in cycling are different to those used in running. I only had a few weeks left to do some cycling training, but at the same time, I didn’t want to compromise my running training. Therefore, all I did were 3 outdoor rides of which 2 were in the range of 60-65 km and one 81 km ride. I also did some sporadic short indoor sessions. Was this going to be sufficient? Was my running fitness going to transfer to cycling?
In the evening prior to race day, I went to the Skoda VIP tent, located at the start and finish line, to receive my Jersey and race number and had dinner with a few other team mates. I found out I had signed up for the longer distance; 125 km, and that the minimum average speed was 28 km/hr or else, though allowed to finish the race, one would not show up as a finisher in the official result list.
Race day came and I lined up at the starting line with my team mates. I knew I could make the distance, but I was not sure if I’d be fast enough for an official finish. There were 2 factors that would play a role. First, the number and hills and their steepness, especially since I’m not the lightest person. Second, whether I’d be able to stick with a group to take advantage of drafting saving up to 30% of my energy with the respective speed impact.
Unfortunately, both factors were not in my favor. There were several steep sections in which I kept being separated from the group only to ride on my own for a while until I caught some other group on the flat or downhill sections. This pattern kept repeating causing me to waste a lot of effort. Finally, there was no group to catch anymore and I had to get used to the idea of finishing the race on my own. Generally, I didn’t feel tired, however, my inner thigh muscles did feel like they could cramp every time I was riding up a hill. So, I reduced my speed and was sure to be out of the official time. On the last kilometers I decided to call it a day and took a short cut to the finish line. My total distance was 118 km completed in 4 and 3 quarters of an hour.
Back at the Skoda VIP tent, I had some snacks, talked to some team mates about their experiences and had a nice professional leg massage.
It was a nice experience to make and I’m considering joining next year’s race, then with appropriate training and hopefully less weight.
See also the short video I recorded while riding, although it is of poor quality. The camera kept getting loose and pointing downward due to the road bumps.