Saturday, April 3, 2021

Run for a cause

Recently, Procter and Gamble, the company I've been working for for more than 32 years, organized a run-for-a-cause event, where the kilometers that were run on March 13th were turned into dollars donated to the "Save the Children" foundation for the purpose of keeping girls at school. Access to in-school toilets and wash facilities is a serious issue in rural schools leading to many girls dropping out of school when they get the menstrual period. With the funds from P&G, "Save the Children" will build sanitation facilities in some schools to help curb this challenge that children face.

In the build-up to March 13th, run results were posted and stories were shared by many employees. When I shared about my 66k running event, Qarun66, I was encouraged to share my journey with running. This is the brief story I shared:

My running journey:

"The start of my life as a runner was a bit unconventional. 22 years ago, I started having severe pain in my back that Doctors were not able to find the root cause for. The pain was infrequent for the first couple of years and became permanent later. It was there day and night. One night, I could not bear it anymore and, out of despair, went out and ran. I didn’t get far. I was a smoker at that time and had not been exercising for a while. I stopped after a few hundred meters only, trying to catch my breath. However, for my big surprise, I noticed that the pain was gone for that night. I started getting out for a run every time I had pain and it became a hobby that I did irrespectively. I started joining races, 10k then a half-marathon, then I added swimming and cycling, finished a full marathon, did short triathlons, longer ones, Half-Ironman, a full Ironman, and a few Ultra Trail runs. As you can imagine, this was a very brief summary of more than a decade of progress.

Now, at the age of 58, I continue to enjoy long endurance challenges like my last Ironman less than 2 years ago and a 66k desert run less than a month ago. I am very economical in my training as I survive with an average of just about 8 hours of training a week, which is extremely low for such kind of distances.

 

My advice:

Find a way to keep yourself committed to exercise. Otherwise, it is easy to find an excuse to skip. I do that in 2 ways: 1. Run with a partner or join a group. You are less likely to say to others: “I don’t feel like running today” than saying that to yourself, and 2. Sign up for a race that you are not able to complete without training, and tell everybody that you signed up. They’ll hold you accountable by asking how your preparations are going 😊

 

Lastly:

Doctors found the root cause for my back pain and a surgery made it disappear completely, 11 years after it had begun. The only thing that remained from that bad experience is my running habit."




Saturday, March 20, 2021

Qarun66 - قارون٦٦

أحد التحديات التي أود أن أكملها يوماً ما هي جري ١٠٠ كم في يوم واحد. أطول جرية كنت قد أكملتها إلى الشهر الماضي كان طولها ٦٥ كم في جبال وغابات ألمانيا ولكنها كانت في عام ٢٠١٥. منذ ذلك الوقت شاركت مرتين في حتحور ١٠٠ في سيناء فكانت أطول مسافة ٦٠ كم، بيد أنها كانت في اليوم الثاني بعد جري ٤٠ كم في اليوم السابق. ويصعب مقارنة هذه الأحداث ببعضها فكل منها يكون في طبيعة أخرى على أرض أو رمال مختلفة وبنسبة مرتفعات ومنخفضات أخرى.

لم أتردد لحظة عندما علمت أن ألترا إيجبت، وهم منظمي سباق حتحور ١٠٠، سينظمون سباق جري صحراوي مسافته ٦٦ كم أطلقوا عليه إسم قارون ٦٦ فسجلت نفسي للسباق.

الإسم أتى من موقع الحدث وهو في صحراء محمية بحيرة قارون شمال الفيوم (مصر). كما أُعلِن بعد ذلك أن هناك مسافة أخرى لمن يود وهي ٤٤ كم (قارون ٤٤).

 

وصلت إلى المخيم يوم الخميس الموافق ٢٥ من فبراير ٢٠٢١ قبل السباق بيومٍ، ومكانه لا يبعد عن منزلي أكثر من ساعة ونصف بالسيارة. كانت هناك خيمة كبيرة في الوسط وهي مكان التجمع والوجبات الجماعية. ثم كانت هناك خيم بيضاء على اليمين، مخصصة للمتسابقين تسع كل منها شخصين. أما على اليسار فوجدت خيماً صغيرة منصوبة ورأيت أحد الأشخاص الذي بدى عليه أنه متسابقٌ أجنبي ينصب خيمته هناك. كنت قد أحضرت خيمتي معي لأنني أفضل النوم بمفردي في خيمة كي لا أزعج أحداً لا بشخيري أو بخروجي لقضاء الحاجة بالليل ان احتجت، والعكس صحيح أيضاً بالطبع. سألت الأجنبي إن كان هناك أي نظام لموقع الخيم فقال أنه لا يعلم ولكنه سأل وقيل له أن يختار أي مكان يناسبه. رأيت فجوة بين خيمتين في الوسط فقررت أن أحشر نفسي بينهما.

بعد انتهائي ذهبت إلى الخيمة الجماعية فحييت بعض من كنت أعرفهم من السباقات الأخرى ثم رأيت ذلك الأجنبي وعرفت أن إسمه جين وأنه من الجزء الألماني من سويسرا فتكلمنا بالألماني أغلب الوقت وعلمت أن أباه من ماليزيا وأمه سويسرية وأنه يعمل في شركة ماكينات أغذية وأنه أتى إلى مصر قبل نصف سنة مبعوثاً من شركته لتشغيل الماكينات عند الشركة المشترية في مدينة السادات. تناولنا العشاء وأحتطت من تناول أي شئ غير مطبوخ كالسلطة أو ما هو صعب الهضم كاللحمة، ولم تكن موجودة أصلاً ذلك المساء. وسبب احتياطي هذا هو ما حصل لي في السباق الماضي حيث اضطررت إلى التوقف دون إكمال السباق بسبب شيء ما أكلته ولم أحتمله. تكلمت مع نينا التي فازت بذلك السباق وقلت لها مازحاً أن خطتي لليوم القادم هي أن أبقى على أعقابها إلى النهاية. لم أذهب إلى خيمتي متأخراً تلك الليلة لكنني لم أستطع النوم كثيراً.

صحيت الساعة الخامسة صباح يوم السباق، أي قبل أن يبدأ بساعة. كنت قد أعددت كل شيء أحتاجه من أكل وشرب في شنطة الظهر. تعودت أن أحمل معي كمية كافية من شوكولاتة سنيكرز في الجريات الطويلة فأشعر أنها لا تزود جسدي بالنسب الصحيحة من السكر والبروتين فحسب بل إنها شيء أتطلع له خلال السباق عندما يحين الوقت لملئ جسمي بسعرات حرارية فتحييني نفسياً أيضاً. وبالطبع فإن جزء من الخطة هو التزود بما أحتاجه من المأكولات والمشروبات في محطات التموين المتواجدة كل ١١كم

إنطلق الجميع في الساعة السادسة من الخيمة بخط مستقيم إلى تلال أمامنا وعلى حسب ما شرحه عمر سمرا المسئول عن السباق لي ولجين في المساء الماضي فقد كان علينا أن ندور حول تلك التلال إلى اليسار. لكننا رأينا الجميع يذهب إلى اليمين ثم يقفون محتارين ثم يكملون قليلاً ويقفون مرة أخرى. التف جين إلى اليسار وقال ان الطريق من هنا فتركنا الجميع وراءنا ورأينا سيارة المنظمين تأتي لتخلص الجميع من حيرتهم وتعيدينا إلى المسار الصحيح. الكل تبعنا وتمتعت بكوني قائد السباقلمدة عشرة ثواني على الأكثر

لاحظت أن جين يجري بسرعة ملائمة لي وأنه يتبع المسار الذي حمّلناه على هواتفنا الجوالة وساعات يدنا بجودة. فلازمته دون أن يكون ذلك قراراً اتخذته شعورياً. كنت أعلم من حديث مع آخرين في المساء السابق أن هدف جين هو إكمال السباق فقط، وهذا ما اعتبره هدفي في كل سباقات التحمل. بعد عدة كيلومترات رافقتنا جودي الإيرلندية فتحدثنا عن سباقات المسافات الطويلة وسألتنا إن كنا قد شاركنا بأي منها من قبل فأخبرتها عن إكمال سباق حتحور الأول ثم عن اضطراري للتوقف في النسخة الثانية من حتحور وما حصل لي فقالت: "إذاً انت الذي قصته معروفة يتكلم عنها الجميع". لم أود أن أشتهر بهذه القصة ولكناني مشهورٌ على الأقل

أول ١٧ كم كانت صعوداً بالكامل تقريباً. بعضها جري في رمال شبه عميقة وبعضها تسلق نوعاً ما فكانت متعبة ولكن معقولة. كنت في مجموعة صغيرة مع جين ورائد، قائد فريق جديان الودي للجري، وآخرين منهم من كان يجري سباق قارون ٤٤ (ومساره يتطابق مع مسار قارون ٦٦ إلى أن ينفصلا على مطالع معبد أثري عند الكيلومتر ٣٧). وكان على بعدٍ أمامنا بعض مِمَّن كانوا أسرع منا. إفتقدت جين عند الكيلومتر ١٧ فأبطأت ظانّاً أنه إختبأ وراء صخور لقضاء حاجته أو شيء من هذا القبيل فأخذت المجموعة أمامي بالإبتعاد فناديت جين بأعلى صوتي دون إجابة. علمت أنه لا بد أن كان قد أخذ مساراً آخراً وأنه ربما على حق. تأكدت من ذلك عندما رأيت المجموعات البعيدة أمامي تقف وكأنها تائهة فعدت من حيث أتيت محاولاً أن أجد المسار الصحيح ورأيت راية من رايات السباق تدل على إتِّباع منحدرٍ عميقٍ فنزلت ولحقت بي المجموعات الأخرى ليعود بعضهم فيسبقنا قائيلن أنهم أضاعوا ربع ساعة أو أكثر في توهتهم. وصلت إلى نقطة التموين الثانية (٢٢كم) فوجدت جين هناك. كنت أشعر بالحيوية فلم أقف كثيراً بل خرجت من النقطة بعد ما أظن أنه لم يتعدى الدقيقتين

من غرائب السباقات الصحراوية الطويلة أنك ترى البعض يسبقك بمسافة طويلة ثم ترى نفسك قد لحقتهم خلال دقائق قليلة دون أن تغير من سرعتك. لحقت بشريف هاوي تسلق الجبال الذي يعدُّ قمة إيفرست مع قمم جبال أخرى إلى إنجازاته. وكان شريف قد عاد من جبل آما دابلام في الهيمالايا من مدة ليست بطويلة جاعلاً بذلك وقت الإعداد غير كافٍ لسباق جري بهذا الطول. جريت مع شريف قليلاً وكان يتألم من بعض عضلاته ويتكلم عن التوقف عن السباق. قلت له أنه هو الوحيد الذي يعلم إن كان هذا الأمر ألعوبة يلعبها ذهنه معه كما هو الحال كثيراً أم أن الأمر شيءٌ سيأثر على صحته فلا يجب تجاهله، وهو الوحيد الذي يمكنه أن يقرر. أشار لي شريف أن أتركه ليبطئ فعدت إلى السرعة الملائمة لي. لا أدري كيف حدث ذلك ولكني وجدت نفسي أجري مرة أخرى مع شريف ورائد في منتصف الثلاثينات وكانا يتكلمان عن مفرق قارون ٤٤ القادم وإتخاذ القرار عندئذ إن كانا سيتبعان مسار ال ٦٦ أو ال ٤٤. هيام و كريم كانوا من بعض من كان معنا في تلك المرحلة. في سباق حتحور ١٠٠ قبل عدة أشهر كانت هيام قد أضطرت إلى التوقف عن السباق مثلي، ليس بسبب مرض ولكن إصابة مؤلمة جداً في أصابع أقدامها وكانت على ما أظن تريد أن تثبت شيئاً لنفسها في هذا السباق، وإن لم يكن لذلك أية ضرورة. أما كريم، الذي يفاجئ الجميع بإجادته للّغة التايلاندية عندما يسمعوه وهو يتكلم مع نيشا المتسابقة التايلاندية، وكلاهما حتحوريان كما نسمي بعضنا، فأما هو فقد بدى لي أقوى مما كان عليه في حتحور. وصلنا إلى منشقِّ المسارين فحصل تبادل آراء سريع بين رائد و شريف إن كانا سيكملان أم يختصران فافترقا. اتّبع رائد مسار ال٤٤ وأستمر شريف على مسار ال٦٦ فدخلنا المعبد الإغريقي الروماني الأثري في منطقة ديمة السباع بعد جدالٍ مع حارسه الذي أراد أن يمنعنا من الدخول وخرجنا منه نجري على أثار طريق مُعبَّد من ذلك الزمن

وجدت نفسي أجتمع بعمر الصاوي وزُهرة الجزائرية لنكمل طريقنا إلى نقطة التموين الرابعة (٤٤كم) على شاطئ بحيرة قارون. وكان آخر ١٠٠ متر إلى النقطة من أجمل المناظر حيث جرينا على علو كثيبٍ رمليٍ والبحيرة على يميننا ويسارنا.


وبالإضافة
إلى جمال المنظر فقد كنت مسروراً بالتفكير بما كان ينتظرني عند النقطة ألا وهم مجموعة فيزيك ومساجهم الإحترافي الذي يكاد يحيني من الموت كل مرة في السباقات الماضية. أظن أني توقفت لمدة عشرين دقيقة هناك وعندما كنت أجهز نفسي للخروج من النقطة سمعت أن عمرو اسماعيل لم يدخل النقطة بعد فاستغربت لأنه كان أمامي. لم أعلم إلّا بعد إنهاء السباق أنه هو وشخص آخر لم يجدوا النقطتين الرابعة والخامسة فأكملوا السباق دون الدخول فيهم مما نتج في تجاهل نتائجهم بالكامل في النهاية. وقد أسفت على ذلك لعلمي أن عمرو عدّاءٌ قوي كما أثبت في سباقي حتحور١٠٠ السابقين. رأيت زُهرة وعمر الصاوي على بعد حيث خرجوا من النقطة قبلي بقليل فلحقت بهما.

أكملنا الجري باتجاه النقطة الخامسة فكنت أنا الذي يرى الرايات من على بعد بعيد فنجري إليها موفرين على أنفسنا جري أمتار اضافية. ثم أسرع عمر على أحد الطلعات وتأخرت أنا عن زهرة أيضاً. كلما كان المسار صعوداً كنت أشعر مباشرة بتأثير وزني. لم أتوقف طويلاً عند النقطة الخامسة (٥٥كم) بل أكلت برتقالة هناك وساعدني تامر درويش مدير السباق على ملئ قارورتي بالماء وكيس من الأملاح ومضيت على الطريق. وصلت إلى الشارع المسفلت ولحقت هناك بزهرة فجريت معها قليلاً ثم تركتها لأمضي على سرعة مناسبة لي. بعد سبعة كيلومتر خرجت عن الشارع داخلاً الصحراء بأتجاه المخيم وخط النهاية الذي كان ينتظرني على بعد ٣ كيلومتر. التففت إلى الوراء فرأيت شخصاً يقترب من بعيد فاستغربت كيف أن زهرة رفعت سرعتها كثيراً ولم أعلم إلا بعد الوصول أن ذلك الشخص لم يكن إلّا هيام التي أحسنت الأداء كثيراً فلحقت بزهرة وتجاوزتها ولو كان السباق أطول بكيلومترين أو ثلاثة لكانت قد لحقت بي.

لم أكاد أن أستطيع المشي أو حتى التحرك بعد الوصول. حاولت أن أشارك بحصة يوغا مع الآخرين في المساء تحت إشراف أميرة أيمن فأحسست بالبرد واضطريت أن اتوقف ولكني شاركت بحصة في صباح اليوم التالي ساهمت في استشفاء عضلاتي المتشنجة كما ساهم صوت أميرة الهادئ على الاسترخاء نفسياً

استمتعت بعشاء مندي الدجاج الذيذ بعد السباق وتبادلنا قصصنا المختلفة. فكلٌ رأى الحدث من وجهة نظر مختلفة ما. سمعت من جين السويسري أن كل عضلاته أخذت بالتشنج حتى عضلات وجهه وربما كان نقص الأملاح هو ما سبب ذلك. وأكمل شريف السباق بوقت لا بأس به رغم مروره بفترات عصيبة حيث كاد أن يغمى عليه. نينا البريطانية المصرية وصلت في المركز الأول على النساء والثاني إجمالاً بعد عمرو حسن الذي وصل بوقت خيالي. لم أعلم إلّا بعد عدة أسابيع أن مركزي كان الثالث على الرجال والرابع إجمالاً.

لا أهتم بالمراكز كثيراً لكنني أشعر أن بإمكاني تحسين أدائي مع القليل من التمرين الإضافي والأهم هو تخفيض الوزن ولكنني يأست من قدرتي على ذلك. لنرى ما سيأتي به السباق القادم الذي اتطلع إليه كثيراً.